تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

164

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

إذا طرأ على محلَّها مقتضي الوجود الَّذي لولا مانع منه لقلبها إلى الوجود ، وأمّا إذا لم يطرأ على محلَّها ذلك فكلا ، ضرورة كفاية عدم طروّه وحدوثه في استمرارها ، فهل لأولئك عن ذلك كلَّه من محيص ؟ كلا ، ثمّ كلَّا . نعم تتجه دعوى الاستلزام المذكور بالنسبة إلى الأمور الوجوديّة ، لكنّه لا يصحّح دعوى استلزام النسبة المنحصرة للانتفاء مطلقا كما هو مدّعاهم ، بل لا بدّ حينئذ من التفصيل بالنظر إلى الموارد . وأمّا ثانيا - فلأنّها على تقدير تسليم استلزامها للانتفاء عند الانتفاء غير مناسبة للمدّعى ، وهو المفهوم المصطلح المتنازع فيه في المقام ، لما مرّ غير مرّة من أنّه ليس مجرّد إثبات انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط ، بل إنّما هو إثبات دلالة الكلام عليه ، وهي غير موجبة لذلك . وأمّا الأخير منها - وهو الأصل [ 1 ] - فواضح ، إذ غاية ما يترتّب عليه هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط في مرحلة الظاهر ، وأين هذا من دلالة الجملة الشرطية عليه ؟ وأمّا الأوّلان منها : فلابتناء كلّ منهما على مقدّمات عديدة فيئول الأمر في كلّ منهما إلى إثبات الانتفاء عند الانتفاء بالبرهان ، إذ كلّ منهما مبنيّ على أربع مقدّمات :

--> [ 1 ] ولو قيل : إنّ الأصل وإن لم يثبت المفهوم المصطلح لكنّه يثمر ثمرته ، فيتّجه عليه أنّ من ثمراته - بل الثمرة المقصودة منه هنا - إنّما هي معارضة القضية الشرطيّة لما تدلّ على ثبوت حكم بالمنطوق عند انتفاء الشرط على تقدير وروده ، فلا بدّ من إعمال القواعد المقرّرة لتعارض الدليلين ، ومن المعلوم أنّ الأصل لا يترتّب عليه ذلك . منه طاب ثراه .